السرخسي

249

شرح السير الكبير

337 - وكذلك المستأمن إذا غدروا به فطلبوه ليقتلوه . لأنه صار محاربا لهم ، وحال هؤلاء كحال من دخل دار الحرب متلصصا فنوى الإقامة في موضع شهرا ، فإنه يكون مسافرا . ونيته الإقامة لغو ، لأنه في غير موضع إقامته . 338 - قال : وإن كان واحد من هؤلاء مقيما بمدينة من دار الحرب فلما طلبوه ليقتلوه اختفى فيها منهم فإنه يتم الصلاة أيضا . لأنه كان مقيما في هذه البلدة فلا يصير مسافرا ما لم يخرج منها . 339 - وكذلك إن خرج منها يريد مسيرة يوم أو يومين . لان المقيم لا يصير مسافرا بنيته الخروج إلى ما دون مدة السفر ، بمنزلة الرجل يخرج إلى ضيعته في بعض القرى ( 1 ) . 340 - وهؤلاء بمنزلة جيش دخلوا دار الحرب من مسيرة يوم من منازلهم ولا يريدون أن يسيروا في أرض العدو إلا يوما آخر فلقوا العدو وقاتلوهم فإنهم يكملون الصلاة وإن طال مقامهم . لأنهم لم يكونوا مسافرين في دار الحرب ، فبالقتال لا يصيرون مسافرين . 341 - ألا ترى أن أهل مدينة من أهل الحرب لو أسلموا فقاتلهم أهل الحرب وهم مقيمون في مدينتهم فإنهم يتمون الصلاة .

--> ( 1 ) ه‍ " يخرج إلى بعض القرى " .